أبي بكر جابر الجزائري
329
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ : أي المؤمنات بألسنتهن مهاجرات من الكفار . فَامْتَحِنُوهُنَّ : أي اختبروهن بالحلف أنهن ما خرجن الا رغبة في الإسلام لا بغضا لأزواجهن ، ولا عشقا لرجال من المسلمين . فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ : أي صادقات في إيمانهن بحسب حلفهن . فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ : أي لا تردوهن إلى الكفار بمكة . لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ : لا المؤمنات يحللن لأزواجهن الكافرين ، ولا الكافرون يحلون لأزواجهم المؤمنات . وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا : أي وأعطوا الكفار أزواج المؤمنات المهاجرات المهور التي أعطوها لأزواجهم . وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ : أي مهورهن ، وإن لم يتم طلاق من أزواجهن لانفساخ العقد بالإسلام . وبعد انقضاء العدة في المدخول بها وباقي شروط النكاح . وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ : أي زوجاتكم ، لقطع إسلامكم للعصمة الزوجية . وكذا من ارتدت ولحقت بدار الكفر . إلا أن ترجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها فلا يفسخ نكاحها وتبقى العصمة إن كان مدخولا بها . وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ : أي أطلبوا ما أنفقتم عليهن من مهور في حال الارتداد . وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا : أي على المهاجرات من مهور في حال إسلامهن . وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ : أي بأن فرت امرأة أحدكم إلى الكفار ولحقت بهم ولم يعطوكم مهرها فعاقبتم أي الكفار فغنمتم منهم غنائم . فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا : أي فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم إلى الكفار مثل ما أنفقوا عليهن من مهور . وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ : أي وخافوا اللّه الذي أنتم به مؤمنون فأدوا فرائضه واجتنبوا نواهيه .